الأربعاء، 30 نوفمبر 2011

ليـلى وأنا وغرناطة !





في 1483م: هنا أجلس على عتبات بيتي... أصوّر الحاضر: لما بعد الحاضر.. الندى والزهور والماء هو كل ما أحتاجه لكي أدرك إني بغرناطة.... أنا شاعر الأندلس كلّه وملهمه, لكن اثنان استشف منهم هوان شعري على أن انطق بهم : ليلى وغرناطة. يأسرني جمالهما بسجن في نفسي, فأنطق بما يعتقني منّي ولا يجيبني إلا جمال صمتهما!.

حتى إذا مضت بضع سنين .. أقبلت ليلى بين الشجر والماء و تحت طوق الحمامة , كانوا ثلاث فاتنين; ليلى أمامي, والبحيرة..وليلى يعكسها ماء البحيرة ! , أقبلت بجلباب أسود, وعيون غيرها الشقاء ..سال الدمع بكحلها إلى أبعد من العيون, حتى الشقاء والدموع كانت لمحاجرها جمالا !. قالت: إرفق بضربات القلوب أن يُهلكوك, واذخر دموعك إلى حزنٍ سيظل يبكيك وما أنت بتاركه, إني راحلة وما معي سوى كلماتك: اردّدها حتى أعيش بغرناطة مرة أخرى..أنا راحلة عن انس روحي وسعادتها إلى دارة آمنة .. فما زلت اشتهي العيش ! .. أنا راحلة وآيا فتىً صغيرا: أمضي على بياض عينيك,و شعرك الأٍسود ,أشدد على منابته أن يمسّهم الشيب, لم يبقى يا خليلي من بضعاتك الحُرُم من شي .. كلٌ راحلٌ ; ليلى راحلة والشجر مزقته سيوفهم, والماء لطخته حوافر الخيول... كلهم رحلوا ولم يعودوا ....حتى غرناطة !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق